السيد محمد هادي الميلاني
156
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
في بعضها . والحكم بالقصر فعلا ( أي بعد العدول إلى الطاعة ) انما يكون إذا كان واجدا لسيرة فعلا للثمانية ، فلا معنى للقصر مع عدم وجدانه لذلك ، وإلا لزم شرطية قصد الطاعة في بعض المسافة ، وهو خلف . تنبيه : في الصورة الأولى حيث كان تكليفه القصر في الباقي من سفره لكونه بمقدار المسافة لو كان عدوله إلى الطاعة في حال وقوفه ، كما إذا كان مثلا في المنزل الذي بات فيه وأراد أن يصلى في تلك الحال ، فهل يتم أو يقصر ؟ ربما يقال بلزوم التمام ، فان القصر يحتاج إلى الخروج عن محل الترخص عن المكان الذي كان يتم فيه وهذا كان تكليفه التمام في هذا المكان قبل أن يعدل إلى الطاعة . وربما يقال بلزوم التلبس بالسير فإن النفي والإثبات في ( سبيل حق ) أو ( ليس بمسير حق ) يعطى التلبس بالسير . وقال الشيخ الأنصاري في المسألة المتقدمة ( أعني ما إذا عدل عن الطاعة إلى المعصية ) : ( نعم لو لم يتلبس بما قصده من المحرم بعد تحقق المسافة على الوجه المباح بقي على التقصير حتى يتلبس ) والحق أنه يقصر بمجرد قصد الطاعة ، فإنه مسافر ، والسفر هو البروز والظهور عن الاستتار في الوطن وما شابهه ، ويساوق البعد عنه ، وهو مستمر إلى أن يحصل أحد القواطع من الوصول إلى الوطن